الثلاثاء، 5 نوفمبر 2013

علماء: مجرة درب التبانة «ترفرف» مثل العلم

مجرتنا في حركة مستمرة وتتحرك مثل الدوامة العمودية


بوتسدام (ألمانيا) - لندن: «الشرق الأوسط»
قال علماء من ألمانيا إن مجرة درب التبانة «ترفرف مثل العلم في الرياح». وأوضح فريق من الباحثين تحت إشراف ماري فيليامس، من معهد لايبنيتس للفيزياء الفلكية بمدينة بوتسدام الألمانية، أن «المجرة التي تنتمي إليها شمسنا لا تدور فقط، بل تتحرك بشكل مستقيم بالنسبة لقرص المجرة».

ونشر الباحثون نتائج دراستهم أمس في مجلة «إم آي إن آر إيه إس» الشهرية المعنية بالأبحاث الفلكية.

وأوضح معهد لايبنيتس في بيان له، أنه «من المعروف لدى العلماء منذ فترة طويلة أن مجرتنا في حركة مستمرة وأنها تتحرك مثل الدوامة العمودية حول مركز المجرة»، ولكن باحثي المعهد حللوا خلال دراستهم بيانات نصف مليون نجم في محيط الشمس وتوصلوا خلال التحليل إلى أن المجرة «ترفرف» باتجاه الشمال والجنوب انطلاقا من قرص المجرة.

رسالة من «ناسا» عن لحظة تاريخية للعلم

رسالة من «ناسا» عن لحظة تاريخية للعلم


بعث البروفسور سامي أسمر، وهو عالِم فضاء لبناني يعمل في «مختبر الدفع النفّاث» في باسادينا التابع لـ «الوكالة الأميركية للفضاء والطيران» («ناسا»)، برسالة إلى جريدة «الحياة» مبدياً عتبه على عدم اهتمام الإعلام العربي باقتحام المركبة الفضائية حدود الفضاء الكوني للمرة الأولى في تاريخ الحضارة الإنسانية. وفي ما يلي نص هذه الرسالة:

«مرّ حدث مهم هذا الأسبوع في مجال العلم والفضاء والفلك، كما في مجال التاريخ البشري بشكل عام. (تمثّل الحدث في أن) المركبة الفضائية الآليّة «فوياجر-1» Voyager غادرت حدود ما يعرف بالنظام الشمسي. ودخلت منطقة في الفضاء الخارجي لم يصل إليها من قبل، أي شيء على الإطلاق. ولا تزال على اتصال بمركز التحكّم في وكالة «ناسا» الأميركية.

وهذا الحدث يشبه في أهميّته اكتشاف العالم الجديد من قِبَل (كريستوفر) كولومبوس، أو إكمال أول طائرة رحلة حول الأرض أو غيرها... وخلال سنوات عدّة، كنّا نظن أن هذه المركبة غادرت النظام الشمسي، ولكننا كنا على خطأ، لأننا لا نملك خبرة بأمر كهذا، فهو لم يحصل من قبل. (واستطراداً) تكون المعلومات والبيانات في هذا المجال جديدة كليّاً وغير واضحة على الإطلاق. (وكذلك) من الصعب معرفة حدود النظام الشمسي. فنظريّاً، ينتهي النظام الشمسي في المنطقة التي ينخفض فيها الضغط الناجم عما يُسمّى «رياح الشمس» Solar Winds، إلى درجة التعادل مع الضغط العام الناجم عما يُسمّى «رياح بين النجوم» Inter- stellar Winds. وتحمل المركبة «فوياجر-1» أجهزة علميّة لقياس عدد الذرّات الموجودة في تلك المنطقة، (مع ملاحظة أن) دقّة هذه الأجهزة تنخفض أيضاً مع انخفاض عدد الذرّات.

وأخيراً، بدأت البيانات (الآتية من «فوياجر-1») تصبح أكثر وضوحاً، (وصارت أكثر انسجاماً) مع مبدأ أن هذه المنطقة (التي دخلتها المركبة) هي منطقة جديدة وغريبة.

وسوف تستمر مهمة هذه المركبة التي مضى على إطلاقها 36 عاماً قطعت خلالها قرابة 20 بليون كيلومتر، قبل أن تصل إلى هذه الحدود. وبما أن «فوياجر-1» مازالت على اتصال معنا، فسوف نتعلّم الكثير من الآن فصاعداً عن فضائنا الخارجي، على رغم قِدَم هذه المركبة التي تحمل تكنولوجيا تعدّ قديمة نسبيّاً، بالمقارنة بـ «أخواتها» على المريخ وأماكن أخرى».